بيروت – التقى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، في العاصمة بيروت.
وقد أكد غوتيريش، أنه حصل على تأكيدات من الزعماء اللبنانيين بأن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها، مضيفاً "نسعى لكي يستطيع لبنان انشاء عقد اجتماعي جديد وتطوير علاقاته مع الدول الخارجية وأن تحصل الإصلاحات بالاشتراك مع المجتمع المدني والشركات الخاصة".
وقال غوتيريش: أن "لبنان في محور استراتيجياتنا وأولوياتنا وعلينا أن نتفادى أي شكل من أشكال النزاع الذي شهدها في السابق لما في ذلك من عواقب وخيمة"، مؤكدا أنه "لا بد من أن نسعى لأهداف مشتركة من أجل تحقيق السلام والاستقرار لجميع أفراد المجتمع اللبناني".
وتابع، "سمعت من ميقاتي التزام الحكومة بأن تجري المفاوضات مع صندوق النقد والتزامها بإجراء عدد من الإصلاحات الإدارية والمالية اللازمة لكي يتمكن لبنان من الاستفادة من الإمكانات المتاحة في ظل الدعم الدولي المتاح اليوم ممّا يضمن البدء بتحقيق نوع من التعافي"، موشحا أن "مسؤولية الوضع في لبنان تعود في جزء منها إلى اللبنانيين، فضلا عن تأثيرات الخارج والتدخلات".
واستطردغوتيريش، "أجد أن لبنان يفتح حدوده وقلبه ليستقبل اللاجئين السوريين، وهذا الكرم اللبناني يعود إلى أعرق الحضارات في العالم".
بدوره قال ميقاتي: "نحن بأمس الحاجة لإعادة تأكيد دور الأمم المتحدة الريادي وأهميته في عالمنا الذي تعصف به الحروب والأزمات والاضطرابات والأوبئة"، لافتا إلى أن "لبنان يتطلع إلى إجراء الانتخابات النيابية العام المقبل باعتبارها ركنا من أركان الديمقراطية وتحقيقاً لتطلعات الشعب اللبناني".
وأضاف ميقاتي: "نجدد دعواتنا للمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته في تسهيل عودة النازحين السوريين في لبنان لبلادهم"،
وأكمل : "لبنان يحتاج إلى مساعدات عاجلة في مجالات عديدة مع إيلاء أهمية خاصة لتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية"، مشيرا إلى أن "لبنان يتعرض لأسوأ أزمة اقتصادية ومالية واجتماعية منذ تأسيسه، من أزمة النزوح السوري الكثيف إلى جائحة كورونا، إلى أزمة اقتصادية ومالية ونقدية حادة نتجت عن عقود من ضعف في الإدارة والحوكمة وانفجار مرفأ بيروت".
وتابع: "نجدد تأكيد التزام لبنان سياسة النأي بالنفس عن أي خلاف بين الدول العربية، ونؤكد التزامنا المضي في المفاوضات الجارية برعاية القوات الدولية ووساطة الولايات المتحدة الأميركية لترسيم الحدود البحرية اللبنانية بشكل واضح يحفظ حقوق لبنان كاملة".
وتوجه ميقاتي إلى غوتيريش قائلا: "بتعاونكم ودعمكم وتعاون ودعم من تمثلون سيبقى لبنان دوما متمسكا بمبدأ العدالة درباً الى السلام وارض الحريات والتلاقي والاعتدال..بين لبنان والأمم المتحدة روابط وثيقة تكرست عبر مسيرة طويلة من التعاون والمشاركة ونحن نعرف مدى حرصكم الشخصي على لبنان واهتمامكم بقضاياه ودوره ورسالته ".
وكان ميقاتي قد أكد في وقت سابق، خلال دردشة مع الصحافيين، خلال انتظار وصول غوتيريش، أن "تحركات غوتيريش تدل على ان لبنان ليس متروكاً وهذا أمر ايجابي".
وعن تعطيل الحكومة، قال ميقاتي: "بتصير" المطبات والألغام السياسية موجودة دائمًا". وتابع: "ما زلت أفضل التريث على المواجهة فالدعوة إلى الجلسة من دون توافق بين الوزراء أمر غير محبذ، ولن أذهب باتجاه سيناريو يضعنا أمام استقالات من الحكومة".
وأشار إلى ان "موقف الحكومة واضح، فنحن لا نتدخل بالقضاء العدلي، ولكن على الأخير احترام الأطر الدستورية أيضاً، ونعم أنا مع المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، فكما الجيش يحاكم أمام المحكمة العسكرية الوزير يحاكم أمام محكمة خاصة أيضاً".