الصفحة الرئيسية غير مصنف مترجم في الجيش الأميركي: ليعرف العالم كله أن صدام كان في غرفة، ورواية اعتقاله في حفرة كذب وتلفيق

مترجم في الجيش الأميركي: ليعرف العالم كله أن صدام كان في غرفة، ورواية اعتقاله في حفرة كذب وتلفيق

 

قال مترجم عراقي تعاون مع القوات الأميركية، طلب عدم الكشف عن هويته خوفاً على سلامته، إن زعم واشنطن بأن الجيش الأميركي قبض على رئيس العراق الأسبق صدام حسين في الحفرة غير صحيح.

وبهذا الشكل، دحض المترجم الرواية الأميركية المتداولة حول اعتقال صدام، ونوه بأنها تستخدم لأغراض دعائية.

وأضاف في حديث لوكالة "نوفوستي" الروسية، "بعد اعتقال صدام، تم تلفيق هذه الرواية لكي تؤكد الإدارة الأميركية أن التحالف الذي شكلته ضد العراق لم يتعرض للهزيمة، ولكي لا تتعرض هيبة الولايات المتحدة لأي ضرر".

بعد اعتقال صدام حسين في 13 كانون الأول/ديسمبر 2003، زعم البنتاغون بأنه تم العثور عليه في نفق عمودي على عمق حوالي 1.8 متر بالقرب من مزرعة، لكن المترجم يؤكد أن صدام كان في الواقع في غرفة ولم يدرك حينها ما يجري حوله.

وقال: "ليعرف العالم كله، أن صدام كان في الغرفة، وأعتقد أنه كان يصلي لأنه كان يرتدي دشداشة، والحديث عن اعتقاله في حفرة، كذب وتلفيق".

وشدد المترجم على أنه حاول بنفسه النزول والخروج من الحفرة، التي كانت فعلا قريبة من المكان، لكن ذلك تم بصعوبة لأنها كانت ضيقة للغاية، فما بالك بالرئيس صدام الذي كان ضعيفاً بالفعل في ذلك الوقت.

وقال: "كنت أرتدي سترة واقية من الرصاص، وخلعتها لكي أدخل الحفرة بصعوبة، نعم، كانت هناك حفرة، لكن المعلومات التي تفيد بأن الرئيس اعتقل في الحفرة كاذبة، لقد تم احتجازه في الغرفة".

ووفقا له، كانت "الغرفة عادية" بلا وسائل اتصال، وفيها فقط خزانة ملابس وسريران وراديو وجهاز تسجيل صوتي وجهاز تلفزيون صغير، وبعض الملابس والأحذية.

وأضاف المترجم، الذي أكد أنه رافق العسكريين الأميركيين الذين نفذوا عملية اعتقال صدام حسين.

إن الجيش الأميركي استخدم أثناء اعتقال الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، بودرة مخدرة.

وتابع: "بعد حوالي ثمانية أشهر من بداية عملي، تلقى الجانب الأميركي معلومات سرية للغاية عن المكان الذي كان يختبئ فيه صدام حسين في منطقة الدور بمحافظة صلاح الدين، كان يختبأ في مزرعة على بعد أمتار قليلة من نهر دجلة، في منطقة المعبر".

ووفقا له، أفادت رواية بأن أحد أقارب حراس صدام كشف مكان المخبأ، ثم تم التحقق من هذه المعلومات من خلال مراقبة رجل كان ينقل الطعام إلى صدام.

وأردف المترجم بالقول: "لم يكن أحد يعلم أنه حارس أمن صدام، لكن شكوكا حامت حوله لأنه كان يشتري أفضل البضائع والسلع من بعض الماركات التجارية في الأسواق. ونظرا للوضع المتدهور في البلاد أثار ذلك الشبهات وبعد المراقبة تبين كل شيء".

تم إرسال وحدة من القوات الخاصة الأميركية إلى الموقع، ولم يسمح للمترجم نفسه بالاقتراب لأنه لم يكن يرتدي قناعا ضد الغازات. بعد ذلك تم بخ غاز منوم في منطقة تنفيذ العملية.

وقال المترجم: "تم إخراج العديد من الأشخاص من هناك. وبينهم كان صدام حسين، ولم يسمحوا لنا من الاقتراب منه".

بعد أن تم إجلاء صدام حسين بطائرة مروحية، تمكن المترجم من معاينة الغرفة التي كان يعيش فيها: كانت غرفة بعرض 3.5 متر وطول حوالي 4 أمتار، فيها سريران. وكانت هناك أحذية وملابس غالية الثمن وعطور وأغراض شخصية - ساعة يد الرئيس ومسدسه الشخصي، والعديد من صور عائلته، وجهاز تسجيل بشريط فارغ وتسجيلات صوتية له.

 وقال المترجم: "تمت سرقة قسم كبير من هذه الأشياء- الأحذية والساعات والملابس وحتى الطعام. أخذها العسكريون كتذكار".

وأشار إلى أنه بعد العملية، تغطت شتلات أشجار البرتقال في المنطقة، بمادة بيضاء مجهولة ونفقت جميع الحيوانات- الماشية، والكلاب الضالة.

المصدر نوفوستي الروسية